آخر المواضيع

المقتربات النظرية في العالقات الدولية

رسائل ماكرون إلى تبون

المقتربات النظرية في العالقات الدولية

بل تقسيم هذا القسم إلى فصلين للتطرق للنظريات التقليدية والحديثة في تفسير التفاعالت الدولية، ال

بد من توضح أوال ماذا نعني بالنظرية؟ ولماذا نحتاج إليها؟ خالل هذه الحصة:

وبذلك سنركز على اإلجابة على سؤال لماذا نحتاج إلى النظرية؟ أكثر من ما هي النظرية؟

تؤدي النظرية مجموعة كبيرة من الوظائف المتساندة، ولكن يتفق علماء االجتماع في معظمهم على

أن التبسيط يعد أهمها على اإلطالق، فالواقع يتميز بالتعقيد والتشابك الكث يف للظواهر والعالقات والحوادث،

بينما تتميز النظرية بالتبسيط والتوضيح والتفصيل.

وتشدد أغلبية العلماء على أهمية التبسيط إلى حد ادعاء بعضهم أن ″علم االجتماع في مجمله يجسد

محاولة لفهم الحاالت االجتماعية المعقدة‵‵. وبغية تحصيل مستوى معقول من هذا الفهم، تهدف النظرية إلى

حل التعقيد الذي تتسم به الظواهر االجتماعية من خالل السعي إلى اكتشاف »ماذا يسبب ماذا، وكيف ولماذا«

ومعرفته.

قّدم علماء االجتماع تعريفات عدة ومتنوعة لمصطلح النظرية، مثل اعتبارها بناء رمزيا، أو

مجموعة من البيانات أ و الجمل، أو مجموعة من البيانات بشأن العالقة بين مفهومين أو أكثر، أو بيانات

وافتراضات وظيفية تعالج العالقة بين المتغيرات لكي تفسر ظاهرة واحدة أو مجموعة من الظواهر.

ويوظف مصطلح النظرية في اختصاص العالقات الدولية بشكل فضفاض وغير تأملي في كثير من

األحيان، وذلك بسبب اهتمام علماء االختصاص )وال سيما الجيل األول( بالوظائف التي تؤديها النظرية أكثر

من اهتمامهم بتعريفها؛ إذ أشار مورغنتاو في وقت مبكر إلى أن النظرية العلمية تحكم بالوظيفة التي تؤديها؛

فهي عبارة عن عملية السيطرة على ما يقع تحت المالحظة )أي الظاهرة محل الد راسة(: »النظرية العلمية«،

وفق ما يقول، »هي محاولة لتنظيم المعنى وإضفائه على الظواهر التي تبقى في غيابها غامضة وغير

واضحة

ليست هناك تعليقات